الشيخ محمد علي طه الدرة
185
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر الأول ، والجملة الاسمية : الْمُنافِقُونَ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها ، هذا ؛ وقول بعضهم : إن بَعْضُهُمْ بدل مما قبله ، و مِنْ بَعْضٍ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ الْمُنافِقُونَ لا وجه له . يَأْمُرُونَ : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو : فاعله ، بِالْمُنْكَرِ : متعلقان به ، والجملة الفعلية : يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ : مستأنفة لا محل أو هي في محل رفع خبر ثالث ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط الضمير فقط ، وما بعدها معطوف عليها . على جميع الوجوه المعتبرة فيها . نَسُوا : ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب : قالُوا : في الآية رقم [ 5 ] ( الأعراف ) ، اللَّهَ : منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة ؛ ف « قد » قبلها مقدرة ، والرابط : الضمير فقط ، وجملة : فَنَسِيَهُمْ : معطوفة عليها . إِنَّ : حرف مشبه بالفعل . الْمُنْفِقِينَ : اسمها منصوب ، وعلامة نصبه الياء . . . إلخ . بَعْضُهُمْ : ضمير رفع منفصل مبني على السكون مبتدأ . الْفاسِقُونَ : خبره مرفوع . . . إلخ ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر إِنَّ ، هذا ؛ وإن اعتبرت بَعْضُهُمْ ضمير فصل لا محل له ف الْفاسِقُونَ خبر إِنَّ ، والجملة الاسمية : إِنَّ الْمُنافِقِينَ . . . إلخ تعليلية لا محل لها . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 68 ] وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 68 ) الشرح : وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ . . . إلخ : انظر وَعَدَ في الآية رقم [ 44 ] من سورة ( الأعراف ) ، الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ : انظر الآية رقم [ 65 ] والآية السابقة . والخلود في نار جهنم : طول المكث وعدم الخروج . حَسْبُهُمْ : انظر الآية رقم [ 60 ] ، وَلَعَنَهُمُ : انظر الآية رقم [ 43 ] من سورة ( الأعراف ) ، تجد ما يسرك ، عَذابٌ : انظر الآية رقم [ 40 ] ، و مُقِيمٌ : أصله ( مؤقوم ) لأنه من أقام ، وهو أجوف واوي ، فقل في إعلاله : اجتمع معنا حرف صحيح ساكن ، وحرف علة متحرك ، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة ، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب سكونها ، ثم قلبت الواو لمناسبة الكسرة ، وأما حذف الهمزة ، فانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 51 ] هذا ؛ وقوله تعالى : خالِدِينَ فِيها بمعنى وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ قالوا في الثاني : إنه نوع آخر من العذاب المقيم سوى الصلي بالنار ، ثم يأتي إشكال آخر ، وهو قوله : هِيَ حَسْبُهُمْ : وذلك يمنع ضم شيء آخر إلى عذاب النار ، وأجيب عنه بأن معناه : هي حسبهم في الإيلام ، ولا يمتنع حصول نوع آخر من العذاب من غير جنس